الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
فلا شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت المال المسلمين قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله عز وجل ويتوب إليه ) . وفي خبر أبي الورد ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) : أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون بالسيف فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه وقتله ، قال : أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ) . وبالجملة فالحكم مفروغ منه ولو كان القاتل أدواريا فقتل حال عقله آخر كذلك لكن حال جنونه عملا باطلاق النص والفتوى وإن كان لا يخلو من نظر . ( و ) على كل حال فلا خلاف في أنه حال سقوط القود ( يثبت على القاتل الدية إن كان عمدا أو شبيها بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا ) بل ( و ) لا إشكال . نعم ( لو قصد العاقل دفعه ) وكان متوقفا على قتله ( كان هدرا ) لا قصاص ولا دية على القاتل ولا على عاقلته بل ولا غيرهم كما عن النهاية والمهذب والسرائر وكشف الرموز والتنقيح والمقتصر وروض الجنان ومجمع البرهان وغيرها ، بل عن غاية المرام أنه المشهور للأصل ( و ) فحوى نصوص الدفع ( 2 ) ، لكن قد سمعت ما ( في رواية ) أبي بصير ( 3 ) من أن ( ديته في بيت المال ) وعن المفيد والجامع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 1